الشيخ محمد تقي الآملي
503
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
تجب فطرته عليه ، وفي سقوطها عن غير المعيل مع يساره ما تقدم ، فعلى القول بكون الوجوب بملاك العيلولة لا إشكال في سقوطها عن غير المعيل ، وعلى القول بكونه بملاك وجوب النفقة أو المملوكية ففيه ما تقدم من الاحتمالات ولو كان المعيل معسرا وغيره موسرا فتسقط عن المعيل بإعساره ففي سقوطها عن غيره ما تقدم وإن لم يكن في عيال واحد منهما ولا عيال ثالث غير المالكين ، فعلى القول بكون الوجوب بملاك العيلولة تسقط عنهما وعلى القول بكونه بملاك وجوب الإنفاق أو الملكية تجب عليهما معا . ( الأمر الرابع ) قال في الجواهر في شرح قول الشرائع فإن عاله أحدهما فالزكاة على العائل المراد بالعائل المتبرع بالنفقة على وجه يعد المملوك من عياله لا ما إذا أتى يوافيه واتفق وقت الوجوب في نوبة أحدهما فإن ذلك لا يقتضي اختصاصه بوجوب الفطرة ضرورة عدم صدق انه من عياله وإن صدق عليه انه منهم مقيدا بذلك الوقت الا ان المناط في الوجوب هو الأول لا الأخير ، والى ما ذكره ينظر كلام المصنف ( قده ) في قوله : ولا فرق في كونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهايات وغيرها . ( الأمر الخامس ) قال في المسالك الأولى اتفاق المالكين في جنس المخرج حتى يكون الخارج من الجميع صاعا ليصدق إخراجه حيث إنه الواجب ، وهذا بخلاف ما إذا أخرج أحدهما نصف صاع من شعير والأخر نصف صاع من الحنطة فإنه لا يصدق إخراج صاع من أحدهما كما إذا أخرج أحد عن نفسه نصف صاع من أحد الجنسين ونصف صاع من أخر كما يأتي في المسألة الرابعة من الفصل الآتي ، ولا يخفى ان ما أفاده من الأولوية تكون كذلك بل هو أحوط كما ذكره المصنف في المتن . ( الأمر السادس ) فيما ذكره المصنف ( قده ) في مسألة 11 إذا كان شخص في عيال اثنين بان عالاه معا فالحال كما مر في المملوك بين الشريكين إلا في مسألة الاحتياط المذكور فيه نعم الاحتياط بالاتفاق في جنس المخرج جار هنا أيضا وربما يقال بالسقوط عنهما وقد يقال بالوجوب عليهما كفاية والأظهر ما ذكرنا .